okay لا ياعمر إنه قد شهد بدرا - مزيج من افكارى وكلماتى -->

لا ياعمر إنه قد شهد بدرا

 لا ياعمر إنه قد شهد بدراً 

بقلم / بحب بلدى

كثير من الناس يتنكرون لفضل بعضهم على بعض وينسفون كل ما كان من معروف و كل خير بدر منهم عند أول موقف أو خطأ أو زلة لسان وكأنهم لم يروا منهم خيراً قط !!

يا تُرى هل نتذكر ماضي الناس المشرق عندما يقعُ منهم خطأ، أم أننا ننسى كل المعروف، واللحظات الحلوة، والمشاعر الجميلة التي عشناها عند أول زلة قدم؟!

في حياة كل إنسان "بدر قد شهدها" فلماذا لا نمحو الخطأ ببدر تلك بدل أن نمحو بدراً بهذا الخطأ! 
لماذا نُريد من الناس أن يكونوا ملائكة على الدوام؟! أليس لكل جواد كبوة، ولكل قدم زلة، ولا بد للنبيل أحياناً أن يخونه نُبله

احفظ لكل احد (بدره):

فالطبيب الذي عالج مئات الحالات بنجاح يهاجمه العوام عند أول خطأ ويتناسون نجاحاته وإحسانه للمرضى
والجمعية الخيرية التي يشهد لها الفقراء بأياديها البيضاء في عملها الخيري و لسنوات طويلة فجأة يصبح أعضاؤها حرامية ولصوص. 
والمدرس الفاضل الذي أفنى عمره وشاب شعره وذهب بصره وهو يخرّج الأجيال ينكر الناس فضله في أول زلة 
تجد الزوجة تخوضُ كل يومٍ بدراً، تربيةً للأولاد، وطبخاً ونفخاً، وتدريساً واهتماماً، وعند أول خطأ ينسى الزوج ذلك كله وكان بإمكانه أن يقفز عنه! 
وتجدُ الزوجَ محباً حنوناً رحيماً فإذا أخطأ قامت الدنيا ولم تقعد، تنسى الزوجة عُمراً من المعروف بموقف كان بإمكانها التغاضي عنه! 
و القريب الذي قدم كل ما بوسعه ليخفف عن أقربائه الهموم المالية وفتح بيته لاستقبالهم وأنفق عليهم لا يجد منهم إلا الجفاء ونكران الجميل عند أول خطأ يرتكبه معهم .

لا ياعمرانه قد شهد بدرا


يذكرني هذا بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه الذي أفشى سر رسول الله عند فتح مكة وأرسل رسالة إلى أهل مكة يخبرهم بنية رسول الله صلى الله عليه وسلم بدخول مكة وكان النبي قد أخفى هذا الأمر (وهذا ما يعرف  فى عصرنا  بالخيانة العظمى وإفشاء أسرار الدولة) وعندما قال عمر: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق، قال له عليه الصلاة والسلام : "إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". رواه الإمام أحمد في مسنده. ولم نسمع أن أحداً من الصحابة كان يُعيِّره أو يوبخه بسبب فعلته هذه حتى مات رضي الله عنه. 

إذاً هناك أشخاص يشفع لهم تاريخهم ومواقفهم عند الخطأ او الزلل فهل يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم  قدوة لنا في تعاملنا مع بعضنا البعض حتى لا ننسى الفضل بيننا.
إنه قد شَهِدَ بدراً!

احفظوا لكل أَحدٍ "بدره" ولا تمحوا كل المعروف بموقف واحد.!

No comments:

Powered by Blogger.