ال جى بى اس GPS
بقلم الدكتور/ رضا عبد الغنى
ال جى بى اس GPS نعمة كبيرة جدا يشعر بها كل من استعملها خاصة
وهو يتحرك في بلد غريبة لا يعلم عنها شيئاً. كلها شوارع وكباري وأنفاق وبدلاً من
أن يقف باستمرار ليسأل الناس عن طريقه فإنه يتحرك بمنتهي السهولة والاطمئنان
متتبعاً توجيهات ال جى بى اس GPS
ويصل إلى هدفه في أقصر
وقت ويعلم جيداً الوقت والمسافة التي تفصله عن هدفه بمنتهي الدقة
تحس بالهدوء والاطمئنان ما دمت تري السهم يسير
في الاتجاه الصحيح الذي يحدده لك ال
GPS جى بى اس
وعندما تقترب من تقاطع ولا تعلم أي اتجاه ينبغي
أن تسلكه أو تقترب من كوبري ولا تعلم هل تصعد فوقه أم تكمل في طريقك فإنك تنتبه جدا
لتسمع توجيه ال جى بى اس GPS لتعرف أين ستتجه
تحديداً لأن أي تحرك خطأ سيجعلك تضل عن طريقك ويكلفك مزيداً من الوقت لتعود إلى
طريقك الصحيح مرة أخري
تخيل يوماً ليس معك ال جى بى اس GPS كم
مرة ستتوقف لتسأل عن المكان الذي ستذهب إليه وإذا كان طريقك الآن صحيحاً أم لا. كم
واحد سيوجهك بطريقة عشوائية خاطئة بلا علم أو دراية ويضلك عن طريقك الصحيح. كم من الحيرة والقلق سيصيبك لأنك لا تدري هل
تتحرك في الطريق الصحيح أم أنك تبتعد عن غايتك وهدفك وتضيع وقتك ومجهودك بلا فائدة
نعمة القران
كل ما أستعمل ال جى بى اس GPS أتذكر
نعمة القرآن. وأشعر كم نحن بدون القرآن في ضياع وضلال وتيه. نسأل كل من حولنا ونبحث في كل الأفكار البشرية والكتب والمحاضرات
والكورسات والندوات عن طريق السعادة والفلاح وكل واحد يفتي ويوجهنا في اتجاه بينما
القرآن بين أيدينا فيه أقصر طريق وأأمن وسيلة لتحقيق السعادة
في الدنيا والآخرة
وأشعر كم نحن مقصرون مع القرآن عندما نتركه
أياماً وشهور بلا قراءة ولا فهم ولا تدبر ولا نرجع إليه عندما نكون محتارين
ومختلفين ولا ندري أي طريق نسلك وأي اتجاه ينبغي أن نتحرك. فيه من نتزوج؟ كيف
أربي أولادي؟ نظرتنا للحياة الدنيا والآخرة.؟ معني السعادة والفوز؟ معايير
التفضيل بين البشر وبين الدول؟ أسباب النصر وأسباب الهزيمة؟ كيف نتعامل حال
القوة والتمكين وحال الضعف والابتلاء؟
القرآن سيصل بنا للجنة في الآخرة وللفلاح والتوفيق والسعادة في الدنيا عندما نستمسك به ونرجع له ونحرص أن نتبعه ونلتزم بأوامره وأحكامه قال تعالي: " اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء "
اتبعوا يعني امشوا خلفه واجعلوه قائدا ونفذوا
أحكامه

No comments: