لا تكن لطيفا اكثر من اللازم الخطأ الثانى
بقلم د/محمد عجوة
ان تكون انسانا لطيفا امر طيب بلا شك فاللطافة شئ جميل وكونك تفعل دائما ما يتوقعه الاخرون واى شئ لارضائهم ولا تطلب منهم شيئا لنفسك وان لا تتكلم دائما بما يثير الحزن لدى الاخرين وفى كل وقت متعقل وهادئ فانت انسان لطيف حقا
لكن هذه السلوكيات انهزامية لها تاثير سلبى على الشخصية اللطيفة وتخلق عبئا كبيرا عليها
تلك كانت مقدمة عن كتاب (لا تكن لطيفا اكثر من اللازم ) تاليف ديوك روبنسون
واليوم نستكمل الابحار فى هذا الكتاب الرائع مع :
الخطأ الثانى
القيام بالتزامات أكبر من طاقتنا
العمل الزائد لاشك يؤثر على اجسامنا وانفسنا بالرغم من حسن نوايانا لاننا عندما نحمل انفسنا من الالتزامات ما لا نطيق لفترات طويلة فاننا دون ان نشعر او ندرك ندمر انفسنا
كثيرا ما نتعرض لمواقف تؤثر علينا سلبا مثلا عندما نقول (لا) لشخص يطلب منا بعضا من الوقت فاننا نشعر بالذنب لكننا اذا حاولنا ان نفعل كل ما يطلب منا فان التعب سوف يستنزف طاقتنا ويسرق متعتنا بالحياة بلا شفقة
بالاضافة الى اننا عندما نضع على انفسنا من المسؤولية او الالتزامات ما لا نطيق فان هذا يدفعنا الى الغضب وللاسف نوجه هذا الغضب الى انفسنا لاننا وافقنا على كل ما يطلبون مما يؤدى الى الاكتئاب والاجهاد واستنفاذ الطاقة
ما الذى يدفعنا الى ان نتحمل من الالتزامات والأعباء ما لا نطيق:
وجد الكاتب أن كلا الخطأين (الخطأ الاول محاولة الوصول إلى الكمال والخطأ الثانى تحمل
من العبء ما لا نطيق) يرتكزان على افتراضين خاطئين شائعين.
الاول: ان الحب المشروط هو قانون الحياة
الثانى: لا يوجد احد لديه مبرر لتقديرنا كما نحن
وكلا الافتراضين يؤديان
بنا إلى التشكك في انفسنا وعدم تقدير ذاتنا.
محاولة ان نكون كاملين او مثاليين تكون بهدف ان مقبولين للاخرين وهى نفس الغاية التى تدفعنا الى تحمل مالا نطيق من الاعباء
هل نحن بحاجة الى الجهد المتواصل اللانهائى لكى نصبح مقبولين ؟
بالطبع لا لاننا مقبولين بواسطة الحب النابع من الانسانية وعلينا تقبل قبول الاخرين لنا وبهذا نكون قد خطونا خطوة كبيرة للتخفيف من الضغوط الاجتماعية التى تدفعنا لكى نصبح مثاليين او كاملين ولتحمل اعباء اكبر من طاقتنا
تغيير تقديرك المنخفض لذاتك:
يستخدم الناس ثلاثة طرق
أساسية لبناء صورة إيجابية لأنفسهم
النجاح القائم على
معايير المجتمع:
فيضع المجتمع معايير
مثل الجمال أو الوسامة أو التقديرات العالية الدراسية أو الغنى و النفوذ، تعطينا القبول المشروط به,
وهو ما قد تكتسبه أو تفقده, ويستمر
معك هذا النجاح طالما أرضيت معايير الآخرين, وهو ما يجعلك تثبت نفسك دائما لنفسك و للآخرين مما يدفعك
لتحمل من الأعباء ما لا تطيق.
خدمة للصالح العام:
وهذا عن طريق أنك
تكون ذا قيمة عندما تساهم في إشباع حاجات العالم الإيجابية مثل المأوى و الملبس و السلام والإصلاح البيئي
و الحرية. ولكن هذا الإشباع الذي
يحقق قد يغرينا للقيام بمزيد من الأعباء. حيث يجعلنا نعتقد أننا نكتسب قيمتنا من
انشغالنا الزائد ومن تفوقنا على أنفسنا وتضحيتنا من اجل الآخرين.
تقدير قيمتك كإنسان:
وهي أن تستخدم طاقتك
ووقتك بالطرق المسئولة
التي تختارها بدلا من تحمل ما لا تطيق من الأعباء. إنك ذو أهمية وإنك تستحق التقدير، حتى لو لم تكن غنيا أو
مشهورا.
الفكرة أنك عندما ترى
نفسك بهذه الطريقة فأنك تتحرر من الإحساس بالنقص وتمتنع عن تحمل ما لا تطيق من الأعباء، لأنك ستعلم أنك
بالفعل متميز.
كيف يزول إحساسك بتقدير الذات المنخفض:
بدلا من النظر إلى جوانب
الضعف والقصور والفشل الحالية، ركز على مزاياك، وضعها في قائمة بديهتك.
بتخيل بعض المواقف والاستمتاع
بعظمة الشعور الذي يجلبه قولك: لا.
- قل "لا" في مواقف الحياة
الواقعية:
تعامل مع كل موقف
اجتماعي بإدراك أنك غير مضطر لقول "نعم" أمام كل مطلب. قل "لا"
لأنك بالفعل لديك من المشاغل ما يكفيك.
تنظيم الحياة بطريقة متوازنة:
عليك أن تعلم أن تخطيط الحياة
في هذه الأيام ليس ترف ولا نشاط
لا لزوم له، ولكنه مهارة ضرورية للبقاء. نعم إن الحياة هي أكثر من إدارة الوقت، ولكنك
إذا لم تنجح في تنظيم حياتك، فلن تتمكن من تحقيق التوازن اللازم لكي تشق طريقك في عالم اليوم.
هناك ثلاثة أسس
للاحتفاظ بالتوازن الضروري:
- نم اتجاها قيما لحياتك
على أن يكون طويل المدى.
- استجب بذكاء لطلبات
الآخرين التي تستهلك وقتك وجهدك.
- نظم وقتك المحدود كما
تراه بطريقة فعالة.
والفكرة هي أن ترتب حياتك بقدر الإمكان
حتى لا تنحرف عن وجهتك، أو تقضي كل وقتك في مجرد وقاية نفسك مما يفعله الخوف بك
كيف تغير نفسك من
مجرد فاعل للأشياء إلى منظم
فعال للوقت؟
- تحدد الأولويات
لما ستفعله كل يوم، بترتيب أولا
ما هو أكثر أهمية.
- تختار جدول عمل
يناسب إيقاعك أي بالطريقة التي
تعطيك الحرية. جدولا زمنيا يناسب خطتك.
- توقع الأشياء غير
المتوقعة، وتخطط طبقا لها. فتترك فراغات في جدولك اليومي لهذه المقاطعات.
- تقسم المهام
المركبة إلى أجزاء سهلة
التنفيذ يمكن أداؤها بسهولة.
- تخصص وقتا كافيا
جدا لكل مهمة،
- تعهد للآخرين بما
تستطيع من المهام.
- تحدد أوقاتك
لراحتك قبلها بوقت طويل.
تنظيم أوقاتك بهذه
الطرق سيساعدك في تحقيق التوازن في
حياتك, وسيضفي المتعة على أيامك التي تتطلع إليها, وسيجعل استعدادك أقل لتحمل
الكثير من الأعباء التي لا يطيقها
إذا نظمت حياتك, ستتفادى
الذهاب إلى سريرك منهكا كل يوم وغاضبا ومع الاستيقاظ في اليوم التالي تكون مكتئبا, ومجهدا, نعم قد تكون غير مثاليا ولا كاملا
كما قد تظن فعليك ان لا تحاول
دائما أن تكون مثاليا او ان تتحمل من الأعباء ما لا تطيق وفى النهاية
ستظل شخصا لطيفا.
No comments: