بقلم د/ محمد عجوة
عن كتاب : لا تكن لطيفا اكثر من اللازم ل ديوك روبنسون
مقدمة
اللطافة شئ جميل وكونك تفعل دائما ما يتوقعه الاخرون واى شئ لارضائهم ولا تطلب منهم شيئا لنفسك وان لا تتكلم دائما بما يثير الحزن لدى الاخرين وفى كل وقت متعقل وهادئ فانت انسان لطيف حقا
الشخص اللطيف يمتاز بعدة سلوكيات وهى ان يقول نعم للناس حينما ينبغى ان يقول لا وان يتظاهر بالهدوء بينما يكون غاضبا وبالكذب احيانا عندما يخشى ايذاء مشاعر الاخرين فهو يهتم بامرهم حتى عند عدم المقدرة
لكن هذه السلوكيات انهزامية لها تاثير سلبى على الشخصية اللطيفة وتخلق عبئا كبيرا عليها
تلك كانت مقدمة عن كتاب (لا تكن لطيفا اكثر من اللازم ) تاليف ديوك روبنسون
تامل الكاتب تاثير الشخصية اللطيفة على ذاته والانعكاسات السلبية لتلك السلوكيات الانهزامية عليه واشار اليها بانها اخطاء يفعلها الشخص اللطيف عن حسن نية ودون وعى ولكنها تؤثر عليه بطريقة عكسية تنتزع البهجة من حياته
كون اننا لطفاء لايستلزم ان نحافظ على سلوكيات انهزامية تثقل من كاهلنا
واشار الى هذه السلوكيات بوصفها اخطاء لابد للشخص اللطيف ان يتخلى عنها واشار بانه حين ان تنتهى من قراءة الكتاب ستكون قادرا على:
أن نحرر أنفسنا من الالتزام بما يتوقعه الآخرون منا.
أن تقول لا عند الضرورة, وأن نقي أنفسنا من تحمل مالا نطيق.
أن نخبر الآخرين بما نريده منهم, و أن نتلقاه فعلا.
أن نعبر عن غضبنا بطريقة تداوي, ونصون علاقاتنا.
أن نستجيب بصورة فعالة حين يهاجمنا الناس أو ينتقدوننا بلا تعقل.
أن نخبر أصدقائنا بالحقيقة عندما يخذلوننا.
أن نهتم بالآخرين دون تحمل عبء محاولة إدارة حياتهم.
أن نساعد أصدقاءنا و أحباءنا الذين يميلون لتدمير أنفسهم على أن يستعيدوا صحتهم النفسية.
يشير الكاتب الى انه حين يتخلى الشخص عن هذه الاخطاء سيظل لطيفا ولكن دون عبء اضافى على ذاته
وعدها تسعة اخطاء لابد من تجنبها
سوف نتكلم اليوم عن اول خطأ اشار اليه الكاتب ديوك روبنسون فى كتابه لا تكن لطيفا اكثر من اللازم وهو :
الخطأ الأول محاولة ان تكون كاملا:
لابد ان تدرك مدى فرط الجهد الذى تبذله لكى تكون كاملا مع انه لايوجد احد كامل لكن بوصفنا اناس لطفاء فان لدينا احساس متواصل بفعل الاشياء تماما كما ينبغى فى كل مرة من المرات اتشعر هذا الكم الهائل من الثقل والضغط الذى على كاهلك كى تكون كاملا كل مرة
الرغبة فى الكمال هى نزعة اجتماعية:
محاولة الكمال هى محاولة اجتماعية لا شعورية لارضاء انفسنا عن طريق ارضاء الناس فالقوة الاجتماعية هى التى تقود نزعتنا الى الكمال. والرغبة فى حيازة القبول امر طبيعى ومقبول ولكن محاولة الوصول الى الكمال تكون خطأ فى الحالات الاتية:
عندما نستغرق في الحفاظ على صورتك السليمة أمام المجتمع.
عندما لا تكون مستعدا أو مؤهلا للقيام بما يتوقعه الآخرون منك.
عندما تملي عليك هذه النزعة الطريقة التي تؤدي بها كل الأشياء.
عندما تدفعك نزعتك على الكمال إلى وضع معايير غير واقعية لنفسك.
عندما تتكلف في أداء الأعمال من اللطافة والوقت والمال و القلق بقدر اكبر مما تستحقه هذه الأعمال.
عندما تتخلى عن تقدمك لإرضاء من لا يهتم بك.
عندما تضيع وقتك الثمين في محاولة الوصول للكمال, بدلا من قضائه في إنجاز الأولويات الحقيقية.
عندما لا ترضى نفسك أبدا,
عندما يكون سعيك الدؤوب نحو الكمال سببا في تدمير صحتك العاطفية, والبدنية.
عندما ينتهي بك الحال أن تبغض ما تفعله.
الان هناك خطوتان يجب اتخاذهما على الفور:
الخطوة الأولى: قرر أن الخطأ الكبير أن تحيا أساسا لإرضاء الآخرين.
الخطوة الثانية: قرر أن تتوقف عن هذا الخطأ
ليس المقصود هو الانتقال المفاجئ من الارضاء الدائم للاخرين الى الارضاء الدائم لنفسك هذا امر خاطئ ولكن ما نبحث عنه هو الحرية التى تمكنك من اختيار الوقت المناسب الذى تسعى فيه للكمال والوقت الذى لا تفعل فيه ذلك والوقت الذى ترضى فيه الاخرين والوقت الذى تهدئ فيه من نشاطك
هذا السلوك يتطلب منك ثلاثة مبادئ :
الاعتماد المتبادل:
تعتمد على حقيقة أنك مؤهل لتكون اعتماديا واستقلاليا في نفس الوقت, أي تتحول من الاعتمادية (كمرحلة الطفولة) إلى تبادل الاعتمادية بينك و بين الآخرين
المصلحة للعامة:
هذا المبدأ يكشف أنك إذا حاولت إرضاء الجميع فإنك تجعل نفسك أسيرا, ولكنك إذا حاولت أن تخدم مصالح الجميع بما فيهم نفسك, فإنك في الحقيقة تحرر نفسك
الحب:
أولئك الذين يحبونك يتقبلونك كما أنت وعدم كمالك لا يمنعهم من تقبلك, فالحب يمنحك القبول غير المشروط.
الان عليك ان تفكر جيدا في الالتزامات قبل أن تتخذها.
تحدث بصراحة إلى نفسك إذا حاولت أن تكون مثاليا و كاملا.
اتفق مع أولئك الذين ينتقدونك بوجه حق.
تجنب أولئك الذين يصرون على أن تكون مثاليا.
اخيرا
دع الآخرين يرون أنك غير كامل و ستجعلهم سعداء, فإذا حاولت أن تكون كاملا طوال الوقت فسوف ينصرف عنك من تحاول أن تؤثر فيهم
والى لقاء اخر مع كتاب (لاتكن لطيفا اكثر من اللازم)
No comments: