سليمان ومملكة النمل
كتب الدكنور/محمد عجوة
من سلسلة: مزيج افكارى وكلماتى
ذكر الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم العديد من القصص عبرة وعظة للمؤمنين
واليوم نتحدث عن اية من ايات الله فى الكون ذكرها الله تعالى فى كتابه الكريم وخص لها سورة باسمها انها حشرة النمل
أى شرف نالته هذه الحشرة ان يخلد ذكرها فى كتاب الله الى يوم الدين
مملكة النمل:
- يعيش النمل فى مجتمعات على شكل مستعمرات منظمة جدا على مساحات كبيرة من الارض وتتكون المستعمرات الكبيرة في الغالب من إناث عقيمات والتي تشكل طبقة "عاملات" و "جنود"، ويوجد بعض الذكور للتلقيح ويوجد فيها أيضًا أنثى واحدة أو أكثر تكون جاهزة للتلقيح وتسمى "الملكة"، ويعمل النمل بشكل جماعى وموحد من اجل المستعمرة
- للنملة 6 أرجل فقط، حيث يوجد زوج من الأرجل في كل جزء من أجزاء الجسم الثلاثة. ويتكون هيكل النمل من مادة الكايتين
- تختلف مدة حياة النمل على حسب وظيفته الاجتماعية، فتعيش الذكور فترة قصيرة فقط؛ إذ أن وظيفتها هي تلقيح كل جيل من الأجيال المتعاقبة من الملكات في حين أن العاملات والجند يعيشون فترة أطول أما الملكات فهن أطول الجميع عمرًا، وتعيش النملة إلى ستة أو سبعة أعوام في المستعمرة المتوسطة
- جميع أفراد مجتمع النمل متساوون في الحقوق ولا تتميز نملة عن أخرى وكل نملة تحافظ على المصلحة العامة فهو يعيش فى نظام اجتماعى عادل
النمل فى القران:
قال تعالى -: (وَحُشِرَ لِسُلَيمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيرِ فَهُم يُوزَعُونَ {17} حَتَّى إِذَا أَتَوا عَلَى وَادِي النَّملِ قَالَت نَملَةٌ يَا أَيٌّهَا النَّملُ ادخُلُوا مَسَاكِنَكُم لَا يَحطِمَنَّكُم سُلَيمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُم لَا يَشعُرُونَ {18} فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَولِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوزِعنِي أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتِي أَنعَمتَ على وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صَالِحًا تَرضَاهُ وَأَدخِلنِي بِرَحمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) سورة النمل (17ـ19).
فزعت نملة وتحركت تنذر قومها وتنصحهم خوفا علي شعبها وحفاظا علىهم من موكب نبى الله سليمان حين تحرك نبى الله وحوله جنده من الجن والانس والطير فى موكب مهيب. خافت النملة على قومها ان تطأهم وتحطمهم اقدام موكب سليمان دون قصد منهم فأمرتهم بالاختباء فى مساكنهم خشية عليهم من الهلاك
تعاملت النملة بذكاء وشجاعة مع الموقف جعلتها ترفض النجاة بنفسها دون ان تدرك باقى قومها كما انها لم تكتفى بالانذار والتحذير بل ارشدتهم الى الحل بقولها (ادخلوا مساكنكم) وأعطتهم حافزًا ليتحركوا بسرعة وهو الخوف، حين قالت "لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ"
كانت النملة تتحرك بدافع درء الخطرعن نفسها وقومها، فوفقها الله إلى ذلك وجعل سيدنا سليمان ينصت إلى تحذيرها، ويتوقف قبل أن يدهس موكبه النمل
انها لنملة عظيمة اذ ادركت مسؤليتها تجاه مجتمعها عند ظهور الخطر ان تنذر قومها وان ترشدهم للحل
لقد قامت النملة بما يعجز عن فعله الرجال لذ لاعجب ان ذكرها الله فى كتابه الكريم ليرشدنا الى هذا العالم المثالى المحكم

No comments: